السيد أحمد الموسوي الروضاتي

183

إجماعات فقهاء الإمامية

وشرائط الجزية : أن لا يجاهروا المسلمين بكفرهم ، ولا بتناول المحرمات في شريعة الإسلام ، ولا يسبوا مسلما ، ولا يعينوا على أهل الإسلام ، ولا يتخذوا بيعة ولا كنيسة ، ولا يعيدوا ما استهدم من ذلك ، وتلزم نصرتهم والمنع منهم ما وفوا بهذه الشروط ، ومتى أخلوا بشيء منها ، صارت دماؤهم هدرا ، وأموالهم وأهاليهم فيئا للمسلمين ، بدليل الإجماع المشار إليه . * يغنم من جميع من خالف الإسلام من الكفار ما حواه العسكر وما لم يحوه * لا يغنم ممن أظهر الإسلام من البغاة والمحاربين إلا ما حواه العسكر من الأموال والأمتعة التي تخصهم * في الأنفال والخمس وتقسيم الغنائم * في الأرض المفتتحة عنوة بالسيف وأرض الصلح وأرض الأنفال * فيمن أخذ أسيرا * فيما إذا غلب الكفار على أموال المسلمين وذراريهم ثم ظهر المسلمون عليهم - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 203 ، 205 : كتاب الجهاد : ويغنم من جميع من خالف الإسلام من الكفار ما حواه العسكر وما لم يحوه من الأموال والأمتعة والذراري والأرضين ، ولا يغنم ممن أظهر الإسلام من البغاة والمحاربين إلا ما حواه العسكر من الأموال والأمتعة التي تخصهم فقط ، من غير جهة غصب دون ما عداها . وللإمام أن يصطفي لنفسه قبل القسمة ما شاء ، من فرس ، أو جارية ، أو درع ، أو سيف ، أو غير ذلك - وهذا من جملة الأنفال - وأن يبدأ بسد ما ينوبه من خلل في الإسلام ، وليس لأحد أن يعترض عليه وإن استغرق ذلك جميع الغنيمة ، ثم يخرج منها الخمس لأربابه . ويقسم ما بقي مما حواه العسكر بين المقاتلة خاصة ، لكل راجل سهم ، ولكل فارس سهمان ولو كان معه عدة أفراس ، ويأخذ المولود في دار الجهاد ، ومن أدرك المجاهدين للمعونة لهم يأخذ مثل ما يأخذ المقاتل ، وحكم غنيمة البحر في القسمة بين من له فرس ومن ليست له ، حكم غنيمة البر سواء ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه . وما لم يحوه العسكر من غنائم من خالف الإسلام من الكفار ، من أرض وعقار وغيرها ، فالجميع للمسلمين المقاتل منهم وغير المقاتل ، والحاضر والغائب ، وهذه الأرض المفتتحة عنوة بالسيف ، لا يجوز التصرف فيها ببيع ولا وقف ولا غيرهما ، وللإمام أن يقبلها بما يراه ، وعلى المتقبل - بعد إخراج حق القبالة فيما بقي في يده - الزكاة إذا تكاملت شروطها . وأما أرض الصلح فهي أرض الجزية إذا شاء الإمام أن يضعها على الأرض بدلا من الرؤوس ، وتسمى